مجلة التدريب
www.Moias.org
قوة الدهشه للكتاب جيك ومايكل
قوة الدهشه للكتاب جيك ومايكل
كتاب اليوم
أضيف بواسطة RAWAN


كتاب «قوة الدهشة» لجيك إيجل ومايكل أمستر، ففكرته الأساسية هي أن الدهشة ليست شعورًا نادرًا نحتاج إلى السفر أو القيام بأشياء عظيمة حتى نعيشها، بل يمكن الوصول إليها في لحظات بسيطة جدًا من الحياة اليومية. يوضح الكتاب أن الإنسان مع الوقت يعتاد على الأشياء من حوله، فيتوقف عن ملاحظتها بعمق؛ فننظر إلى فنجان القهوة أو شخص نحبه أو الطبيعة وكأننا نعرفها تمامًا. لكن عندما نتوقف للحظات وننتبه إليها بوعي، يمكن أن نكتشف فيها شيئًا مدهشًا يعيد للحياة شعورها بالحيوية والمعنى. 

يعتمد الكتاب على طريقة بسيطة لاستحضار الدهشة في ثوان قليلة: نوجّه انتباهنا إلى شيء موجود أمامنا، ثم نتوقف لحظة، ونأخذ نفسًا، ونسمح لأنفسنا بالتوسع في ملاحظة ما نشعر به وما نراه بدلًا من الانتقال مباشرة إلى الشيء التالي. الفكرة ليست التأمل الطويل أو الانعزال عن الحياة، وإنما إدخال لحظات قصيرة من الوعي داخل اليوم نفسه. ويمكن تطبيق ذلك أثناء شرب القهوة، أو القيادة، أو اللعب مع حيوان، أو حتى أثناء القيام بأعمال عادية اعتدنا عليها. 

ويشرح المؤلفان أن الدهشة يمكن أن تأتي بأكثر من طريق؛ فقد تكون من خلال الحواس عندما ننتبه لجمال شيء نراه أو نسمعه أو نلمسه، وقد تأتي من خلال التفكير عندما نتأمل فكرة أو حقيقة لم ننتبه إليها من قبل، وقد تظهر من خلال الشعور بالترابط مع الآخرين. فمثلًا، يمكن أن ننظر إلى وجبة بسيطة ونفكر في كل ما مرّت به قبل أن تصل إلينا: الشمس والماء والتربة والمزارع والنقل والطهي، فنكتشف أن شيئًا نراه عاديًا يحمل وراءه سلسلة هائلة من الأحداث والجهود. بهذه الطريقة تتغير نظرتنا إلى الأشياء نفسها من دون أن تتغير الأشياء. 

ويربط الكتاب الدهشة بالصحة النفسية والجسدية، ويعرض أبحاثًا وتجارب تشير إلى أن ممارسة هذه اللحظات القصيرة يمكن أن تساعد على تخفيف التوتر والقلق والشعور بالإرهاق والوحدة، وأنها قد تعزز الإحساس بالرفاه والمعنى. ومن الأفكار المهمة أن الإنسان لا يحتاج إلى انتظار مناسبة كبيرة حتى يشعر بالامتنان أو السعادة؛ فاللحظات الصغيرة المتكررة يمكن أن تصبح وسيلة لإعادة الانتباه إلى الحياة بدل البقاء في حالة من الاعتياد والتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل. 

وفي النهاية، يدعو الكتاب إلى تغيير طريقة النظر إلى الحياة أكثر من تغيير الحياة نفسها. فبدل أن نبحث دائمًا عن تجربة أكبر أو مكان أجمل أو إنجاز جديد حتى نشعر بالرضا، يمكننا أن نتعلم رؤية الأشياء الموجودة أمامنا بطريقة مختلفة. الدهشة هنا ليست مجرد انبهار لحظي، بل تدريب على الحضور والانتباه والتقدير، يجعل الإنسان أكثر اتصالًا بنفسه وبالآخرين وبالعالم من حوله. ولذلك تتمثل رسالة الكتاب في أن الحياة اليومية المليئة بالأشياء المألوفة قد تكون مليئة بالدهشة أصلًا، لكننا نحتاج فقط إلى التوقف قليلًا حتى نراها. 

 

المشاهدات 19   تاريخ الإضافة 2026/09/27   آخر تحديث 2026/09/27 - 19:21   رقم المحتوى 2044
أخبار مشابهة
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 2726 الشهر 65535 الكلي 3060801
الوقت الآن
الإثنين 2026/9/28 توقيت الكويت
تصميم وتطوير